: لا تستعجــل الثـــــــواب !!


المعوق
02-08-2016, 11:12 AM
لا تستعجــل الثـــــــواب !!


قال الله - عز وجل - :
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}
[النساء: 114] .


لا ينبغي للإنسان أن يستعجل الثواب، إذ قد يؤخر الله الثواب لحكمة، وتؤخذ من قوله:
{فَسَوْفَ} الدالة على التسويف، وهي تدل على التحقيق، لكن تدل على أن الشيء ليس منتظراً قريباً،
بل ولو على المدى البعيد، ولهذا لا تستعجل ثواب الله، بل ولا تستعجل إجابة الله للدعاء،
كما جاء في الحديث: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي»
وكذلك انتظار الثواب لا تستعجل به.


ثم إنه ينبغي للإنسان أيضاً ـ ونسأل الله أن يعيننا على ذلك ـ إذا عمل العمل الصالح أن لا يستعجل ثواب الدنيا،
فيكون مريداً في الدنيا، يعني: مثلاً:
من آمن وعمل صالحاً فقد قال الله تعالى: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97]
فلو عملت لأجل أن يحييك الله حياة طيبة فهذا لا شك أنه خير، لكن خيراً من ذلك أن تنوي ثواب الآخرة،
وسيأتيك ثواب الدنيا.


فإن أردت ثواب الدنيا والآخرة فلا بأس؛ لأن الله لم يذكر لنا ثواب الدنيا عبثاً،
ولكن لتنشط الهمم وتنبعث النفوس، وإلا لكان كل ثواب ذكره الله في الدنيا يعتبر عبثاً ولغواً،
فلا حرج على الإنسان أن ينوي ثواب الدنيا والآخرة،
لكن من ينوي ثواب الدنيا فقط فهذا لا شك أنه ناقص الإخلاص.


تفسير سورة النساء
ابن عثيمين - يرحمه الله -