: حكم طلب الطلاق بسبب التعدد ؟


المعوق
02-28-2016, 01:18 PM
معلوم أن من طبيعة المرأة الغيرة من أن يشاركها في زوجها غيرها من النساء ، وهي غير ملومة على وجود هذه الغيرة ، فإن الغيرة موجودة في خيار النساء الصالحات من الصحابيات بل ومن أمهات المؤمنين ، لكن يجب ألا تحملها الغيرة على الاعتراض على ما شرعه الله تعالى ، بل يشرع لها أن لا تمانع في ذلك ، وأن تسمح لزوجها بالزواج فإن ذلك من باب التعاون على البر والتقوى ، وفي الحديث المتفق عليه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته )
وليس رضا الزوجة الأولى شرطاً في جواز التعدد ، وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن ذلك فأجابت بما نصه : ( ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى ، لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيّب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول ، وبما تيسر من المال إن احتاج الرضى إلى ذلك ) أ.هـ
وأما طلبها الطلاق إذا أقدمت على الزواج فخطأ لكن يُنظر فإن كانت لا تطيق بحال العيش مع زوجة أخرى فلها أن تختلع ، وإن كانت تستطيع العيش لكنها تجد ألماً وتضيق بذلك فالواجب عليها أن تصبر ابتغاء وجه الله ، روى ثوبان رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة ) رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني رحمه الله .
فإن صبرت فإن الله تعالى يعينها ويشرح صدرها ويعوضها خيراً ، وعلى الزوج أن يكون عوناً لها بحسن عشرته وجميل معاملته ويشاركها بالصبر بصبره على ما يصدر منها والعفو عن زلاتها ، والله الموفق . أنتهى
المصدر موقع الإسلام سؤال وجواب



http://www.islamnor.com/vb/mwaextraedit4/extra/20.gif



وأنت أخي المسلم ننصحك بنصائح نافعة بعد العدل بينهن حتى لاتثير الغيرة بينهن والمشاكل وهذه النصائح من موقع الإسلام سؤال وجواب أيضاً.


1. لا تصغي لكلام واحدة منهن في الأخرى ، واقطع أصل هذا بعدم السماح أصلاً بأن تنقل لك إحداهما ما جرى بينها وبين ضرتها .
2. إذا حصل بين الزوجتين مشكلة : فالنصيحة لك أن تجمع بينهما في مجلس واحد ، وتسمع من الطرفين ، وتدلي كل واحدة بحجتها ، ومن شأن هذا أن يخفف كثيراً من الكذب ، والافتراء ، والمبالغة ، في حديث كل واحدة عن الأخرى .
3. لا تظهر لواحدة من الزوجتين سوء الأخرى ، ولا تنقل لها ما يجري بينك وبين ضرتها ، لا كلام خير ؛ لئلا تحسدها ، وتغار منها ، ولا كلام شرٍّ وسوء ؛ لئلا تشمت بها .
4. إحرص على العدل بين الزوجتين في كل ما تستطيع ، ولا تقصِّر في هذا الباب ، حتى فيما لا تراه واجباً عليك .
قال جابر بن زيد : " كانت لي امرأتان ، فكنت أعدل بينهما حتى في القُبَل " .
وقال مجاهد : " كانوا يستحبون أن يعدلوا بين النساء حتى في الطيب : يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه " .
وقال محمد بن سيرين : " إنه يكره للزوج أن يتوضأ في بيت إحدى زوجتيه دون الأخرى " .
واعلم أن من شأن هذا العدل التام أن يقطع كثيراً من المشكلات بين الضرائر .
5. لا بأس باستعمال الشدَّة في بعض الأمور التي ترى أنه من المناسب وضع حدٍّ لها ، فنحن نعترف أن الكمال هو في الرفق ، واللين ، ولكن قد لا يصادف هذا الرفق واللين من يقدِّره ، ومن يؤثر فيه إيجاباً ، لذا يجوز للزوج أن يستعمل الشدة – أحياناً – مع نسائه إذا رأى أن ذلك يصلحهن ، وكما أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الرفق واللين في تعامله مع نسائه : فقد استعمل الشدة أحياناً ، كما صحَّ عنه أنه هجر نساءه شهراً كاملاً خارج بيوتهن ، ولا شك أن هذا كان شديداً عليهنَّ ، وهذه هي " الحكمة " التي ذكرناها في أول الجواب ، فليست الحكمة هي اللين والرفق مطلقاً ، بل وضع الشيء في مكانه المناسب ، وهي استعمال الدواء النافع لكل موقف بما يناسبه ، شدةً ، أو ليناً .
6. من الضروري أن تتعاهد نساءك بالوعظ ، والتوجيه ، والنصح ؛ فإنهن أحوج ما يكنَّ لمثل هذا ، وما أكثر غفلتهن عن فعل ما يقربهن إلى الله ، وترك التنافس على الدنيا وزينتها ، وما يحدث منهن من أجل ذلك من الكذب ، والغيبة ، والنميمة ، وإفساد ذات البيْن ، فكن على علم بهذا وإدراك ، ولا تقصِّر في هذا الباب ، وسترى أثر ذلك إن شاء الله سعادة وهناءة في حياتك الزوجية معهما .
ونسأل الله تعالى أن يوفقكم لما فيه رضاه ، وأن يتولاك بعنايته ، ورعايته .