: ( تأمـــلات قرآنية عن الصحبة الصالحة )


المعوق
03-09-2016, 01:06 PM
( تأمـــلات قرآنية عن الصحبة الصالحة )

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } بالجمع
{ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} بالمفرد شخصٌ واحد كفيل بأن يُخرجك من الصحبة الصالحة فتنبه --
قال ابن القيم : احذروا من الناس صنفين : صاحب هوى قد فتنه هواه .. وصاحب دنيا أعمته دنياه.

قال عمر-رضي الله عنه-: لا تعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي الله تعالى.







” وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ “
لا يشرف الإنسان بنفسه واستقلاله وإن كان أبر الناس ، بل الشرف بصحبة أولياء الله ومحبتهم ..
قال يوسف – عليه السلام – :” وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ“

“ صفات الصحبة الصالحة : أخلاقه كريمة ، ومجالسته غنيمة ، ونيته سليمة ، ومفارقته أليمة ، " كالمسك كلما مر عليه الزمان زاد قيمة !!”

خيـرالأصحـاب إذا ضـحكت لـك الدنـيا لـم يحـسدك وإذاعـبست لـك الـدنيـا لـم يـتركك






( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا )
يقول ابن القيم : " يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى ، فكل صحبة يدخلون الجنة سويا".
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم " المرء على دين خليله فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يخالل" خرجه أحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي ، يوم لا ظل إلا ظلي " رواه مسلم





كم من صاحب وخليل في الدنيا هو عدو في لدود في الاخرة قال تعالى
(الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)

قال الحسن البصري - رحمه الله -: [ استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة ]
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" ...فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون ..."
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري. المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7439 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
هنا هو إثبات شفاعة الصالحين من المؤمنين، وإلحاحهم في طلب الشفاعة إلى الله
تعالى لإخراج إخوانهم من أهل الكبائر من النار.

كان علي رضي الله عنه يقول : عليكم بالإخوان فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة ; ألا تسمع إلى قول أهل النار : فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100)وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101)الشعراء





﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾
[سورة الزخرف الآية:67]
لا تبن علاقاتك على أساس دنيوي, ولا على أساس مصلحي, ابن علاقاتك على أساس إيمان, ليكن أحبابك, وأصدقاءك من المؤمنين؛ لأنهم إن نسيت ذكروك, وإن ذكرت أعانوك, وإن غفلت نبهوك, وإن خرجت عن منهج الله أعادوك, وإن ضاقت بك الدنيا صبروك, وإن أقبلت على الله شجعوك, لذلك:



ما المانع أن يجلس المرء مع نفسه، ويعيد ترتيب جدول علاقاته وأصدقائه، قبل أن يأتي ذلك اليوم:
{يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا}.

لا تنس حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

((لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِناً، ولا يأكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيّ))
[أخرجه أبو داود والترمذي في سننهما]