: كيف تكسب ثقة الناس؟


المعوق
01-01-2014, 07:41 PM
.
كلنا نعرف المقولة الشهيرة الإنسان كائن اجتماعي، والحقيقة أن معظم الكائنات التي خلقها الله اجتماعية في حياتها وسلوكياتها، فالنحلة كائن اجتماعي، والنملة كائن اجتماعي، وكذلك معظم الطيور والحيوانات . فهل أنت شخص اجتماعي؟ لتحقيق هذه الصفة لا بد من توفر ثقة الفرد بنفسه وثقة الناس به وحبهم له. فكيف تستطيع أن تحقق ذلك لتكون اجتماعيا وتكون سعيدا بين الناس؟

ما هي أهمية ثقة الناس بك؟

عندما تشعر أن الناس يثقون بك ستصبح صورتك الذاتية إيجابية، ومن ثَمَّ سيرتفع تقديرك لذاتك، وبالتالي تصبح أكثر سعادة.
كذلك فعندما تكون صورتك أمام الناس طيبة، فلن يهون عليك أن تشوه هذه الصورة. وهذا سيساعدك على التصرف بشكل سليم حتي لا تفقد هذه الثقة.
كثيراً ما تجد أحباءك يفعلون أشياء ضد مصلحتهم، وتريد أن تنصحهم بتغييرها. فهل تتوقع أن يقبل الناس النصيحة ممن لا يثقون به؟ لذا فثقة الناس بك ستفتح عقولهم وقلوبهم لنصائحك.
وأخيرا فإن الناس عندما يثقون بك سيرحبون بمساعدتك ويسعدون بقضاء حوائجك لأنهم يرون أنك أهل لذلك، ولا يخشون أن تعرضهم لمشاكل أو مواقف محرجة.
الآن وقد أدركت وشعرت بأهمية كسب ثقة الناس فلا بد أنك تريد أن تعرف كيف يمكنك اكتساب ثقة الناس فيك. ولكي يصبح الأمر سهلا فاسأل نفسك ما هي الصفات التي لا بد أن تجدها في الآخرين كي يمكنك أن تثق بهم؟

كيف تكسب ثقة الناس؟

كن صادقا

لا يمكن لأحد منا أن يثق بشخص وهو لا يدري إن كان ذلك الشخص يقول الحقيقة أم يكذب، فلماذا يكذب من يكذب؟ قد يكون دافعه هو الخوف ممن يكذب عليه، أو الطمع في ما عنده. وقد يكون دافع من يكذب هو عدم الرغبة في التصريح بأمر ما، فكلنا لديه خصوصيات، ولكن كل هذه الأسباب لا تبرر الكذب أبدا. فما الحل؟

ثق بالله دائما، وثق بأنك إن حرصت على الصدق فإن الله سينجيك مما تخاف ويكافئك بأفضل مما طمعت فيه، حتى وإن بدا الأمر خلاف ذلك في البداية، فلن تتمسك بالصدق ويتخلى الله عنك أبدا.
حاول وثابر على الصدق، فإن اعتياد الصدق يحتاج إلى مران لأنك قد تشعر في داخلك بصراع بين الصدق والكذب، حتى يغلب أحدهما الآخر. والصادق من انتصر الصدق في قلبه على الكذب.
سيعينك على التمسك بالصدق ما ستشعر به من احترام لنفسك واعتزاز بها، ومن ثقة الناس بك وتقديرهم لك. وسيزداد هذا الاحترام والتقدير ويشمل حتى الأطفال إذا حرصت على الصدق مع الأطفال أيضاً، وتعاملت معهم بالصراحة والبساطه.

كن أمينا

وهي صفة هامة جدا ومرادفة تماما لصفة الصدق، إذ لا معنى أبدا لصادق يخون الأمانه. كما أن الأمانة تعزز لدى صاحبها الإحساس بالمسئولية والجدية وهما صفتان لو توافرتا في كل فرد فينا لتغير حالنا تماما إلى حالة أخرى قد نظنها الآن ضربا من الخيال، وتختلف أشكال الأمانة باختلاف المجال الذي تعمل فيه:

فلو كنت معلماً أو متعلماً، فإن أمانة العلم هي دوام الإطلاع والمراجعة، وعدم التعصب لرأي دون الآخر تعصبا أعمى، وعدم الإفتاء بغير علم، والنقل بأمانه عن العلماء، وأن تزين علمك بالحلم فترفق بمن تعلّمهم، كما تنسب العلم لأصحابه ولا تنكر فضلهم عليك، وتنزع من قلبك الغل ممن نال شهرة وحبا لم تنلهما.
ولو كنت تاجراً فإياك والغشّ، وإن كنت مستديناً فلا تقترض أموالا إلا عند الضرورة مع تيقنك من قدرتك على السداد، وإن كلفت عاملاً كنجار، أو سباك، أو غيرهم بعمل.. فوفِّهم حقهم غير منقوص.
وإن كنت موظفا تتعامل مع الجمهور فيسِّر عليهم والقهم بوجه باسم وقلب راغب في المساعدة، وإياك وطلب الرشوة أو أخذها أو التوسط فيها. واعلم أن الهدايا بسبب وظيفتك تعتبر من الرشوة لأنك إن لم تكن في هذه الوظيفة لما أتتك هذه الهدايا.
وإن كنت في موضع سلطة-أياً كان شكل هذه السلطة- ذلك فتذكر أنك مُستَأمَن على من هم تحت سلطتك فاعمل على راحتهم وإعطائهم حقوقهم والوقوف على حاجاتهم في غير محاباة أو تفريق بينهم مع الإلتزام بسير العمل كما ينبغي.
وإن كنت أباً أو كنتِ أماً، فأنت مُستَأمن على أن تربي أبناءك بحيث يكونون أشخاصاً أسوياء وذوي أخلاق حسنة، فلا تفرط في تدليلهم ولا تفرط في عقابهم وكن بين هذا وذاك، وعلّمهم تحمل المسئولية في صغرهم، واسمع لهم ولا تستخفّ بهم وانشغل بمشاكلهم التي قد تبدو لك صغيرة، وعلمهم رياضة تناسبهم وعلمهم القراءة، وكن دائما قدوة لهم في كل تصرفاتك.


احذر لسانك

فكثيرا ما كان اللسان سببا للعديد من المشاكل التي كنت في غنى عنها لولا كلمة قلتها أو حتى استمعت لها ورضيت بها من قائلها دون أن تعترض عليه. ومن أوجه مساوئ اللسان في الإيقاع بين الناس ما يلي:

الغيبة

الغيبة من الأخلاق الذميمة التي تنتقص بشدة من الشهامة والمروءة، والتي من شأنها الإيقاع الشديد بين الناس وفساد علاقاتهم وهي ترتبط دائما بذكر الآخرين بسوء دون إنصاف أو رويّة في التفكير. فما هي الأسباب التي قد تدفعنا للغيبة وكيف نتخلص منها؟

إذا كنت تغتاب لشعور بالغيظ أو الغضب فتذكر أن كل واحد حتماً سينال جزاءه، وأن اغتياب شخص آخر لأنه ظلمك لن يعيد إليك حقك بأكثر مما ينتقص من احترامك لنفسك واحترام غيرك لك إلا إذا كنت تشكو إلى من بيده أن يعيد إليك حقك، وحينها لا بد أن تكون منصفا حتى وأنت مظلوم.
وإذا كنت تفعل ذلك مسايرة لمن معك في الحديث فتأكد من أنك ستفقد حتى احترام وثقة هؤلاء، وستدخل نفسك في مشاكل عديدة، لذا عليك إذا جلست في مجلس يغتاب شخصا ما فإما أن تدافع عن هذا الشخص، أو تغير الموضوع أو تترك المجلس.
وإذا كنت تفعل ذلك لانتقاص شخص ما أو السخرية منه فإنه لن ينال الإنتقاص والسخرية إلا منك، لذا حاول دائما الانشغال بعيوبك عن عيوب الآخرين ومحاولة إصلاحها فكلنا لا بد يمتلئ بهذه العيوب.

النميمة

وهي أيضا من الأخلاق الذميمة والتي من شأنها أن يفقد الناس ثقتهم ببعضهم ويصبح النفاق وسيلة للتفاهم بين الناس، فلا يعقل أن تصبح هذه سمة مجموعة من الناس ثم تجدهم يتحدثون مع بعضهم بالصراحة والصدق. ودوافع النميمة قد تكون إرادة السوء بمن نقل عنه الكلام، أو إظهار الحب والحرص على مصلحة من نقل إليه، أو التسلية وتمضية الوقت. فكيف تتعامل مع شخص عرفت أنه نمام؟
لا تستمع إليه وانهَهُ عن نقل الكلام إليك.
لا تصدّقه، ولا تحاول تحري الحقيقة فيما يقول.
أحسن الظن بمن نقل عنه الكلام.
لا يستفزك كلام النمام فتغتاب من نقل عنه الكلام.
اجعل علاقتك بهذا الشخص على قدر الضرورة فقط، والأفضل أن تقطعها تماما.

السخرية

وقد تكون بالقول، أو الإشارة، أو الكتابة، أو بالرسم. والساخر دائما ما يكون أقل شأنا ممن يسخر منه حتى وإن كان الساخر أرفع شأنا ممن يسخر منه، لذا لا تحاول أبدا السخرية من أي شخص مهما كانت دوافعك لذلك.

كن آذانا صاغية

تخيل أنك تتحدث مع أحد الأشخاص، وإذا به يقاطعك وأنت تتكلم ليحكي لك شيئا مختلفا عما تتكلم فيه، وعندما يتيح لك الفرصة لتتحدث ينشغل بشيء في يديه، أو ينظر في أي مكان آخر غير عينيك ولا يصدر منه أي تعليق أو حتى إيماءة تعرف منها أنه يتابع ما تقول فماذا سيكون شعورك حينئذ؟ فكر في الانطباع الذي ستأخذه عن مشاعر هذا الشخص تجاهك كعدم الإحترام وقلة الإهتمام حتى تقول في نفسك يبدو أن حديثي مملّ وتتوقف عن الكلام.

ليس دور المستمع مملاً أو غير لبق كما قد يظن البعض أو كما قد تظن أنت شخصيا، بل العكس هو الصحيح فالمستمع الجيد متحدث لبق لأنه يفهم اهتمامات الناس، ومشاعرهم وطريقة تفكيرهم فيتخير الموضوعات المناسبة عند الحديث. لذا فالإستماع من أهم مهارات الإتصال، إن لم يكن أهمها على الإطلاق فاحرص دائما على الإهتمام بهذه المهرة والتدرب عليها لأنها ترفع من رصيدك عند الناس
.

almuhm
01-02-2014, 06:46 AM
ربي يعافيك على هالطرح

المعوق
01-02-2014, 10:04 AM
الله يسلمك على المرور تحياتي لك نورت

Zayed
01-09-2014, 07:24 PM
بارك الله فيك على الطرح القيم ،،،

المعوق
01-09-2014, 07:57 PM
الله يعطيك العافية مشكور على المرور نورت