: دعوة الغافلين ولعصاة


المعوق
01-10-2014, 12:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الابواب الرئيسة للموضوع:
1ـ مدخل ومبادئ في فهم دعوة العوام والغافلين والعصاة
2ـ المفاهيم الاساسية والوسائل والمهارات
3ـ الشروع في العمل الدعوي





مدخل ومبادئ:



# امة الاسلام ، امة لها حظ من كافة السبل المؤدية إلى الله (الزهد ، التعبد ، الجهاد ، العلم ، .. الخ)،
غير ان امة الاسلام قامت من اول يوم على عنصرين :
الإيمان بالله ، والدعوة إلى الله
فمن اول يوم قام فيه الإسلام نزلت مفاهيم الإيمان بالله
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور إلى الإيمان بالله ، ومثله من آمن معه بمجرد إيمانهم بالله ينطلقون إلى الدعوة إلى الله ، فأسلم مع ابو بكر اربعة من المبشرين في الجنة في الايام الاولى للبعثة قبل ان تنزل اوامر الإسلام ونواهيه.

# كل منا يرغب في ان يهتدي المجتمع الذي حوله ، ويرغب ان يستقيم الناس من جيرانه وزملائه واقاربه واصدقاءه ، فيصبحوا عناصر فاعلة في اقامة دين الله بدلا من ان يكونوا لقمة سائغة لأهل المعاصي واهل التيارات الفكرية المنحرفة.

# دعوة عوام المسلمين وعصاتهم اهم بكثير من دعوة المشركين والملاحدة والمبتدعة.
ذلك انهم رأس المال ، وانه في هذا الزمان كثرت الغفلة ، واستطاع اعداء الله ان يوجهوا العوام إلى محاربة الإسلام عن حسن نية منهم.

# الأمم الكافرة يبعث الله لها نبيا او اثنين او ثلاثة ، اما امة بني اسرائيل والتي هي اقرب إلى حال العصاة فقد بعث لهم مالا يحصى من الانبياء والرسل ، ذلك ان الامة الموحدة اذا كثر فيها الغفلة والمعاصي لم تعد قادرة على تبليغ دين الله للكفار ولن تكون قادرة على تقويم المبتدعة او صد التيارات الفكرية المنحرفة.
فرأس المال اولى بالاصلاح قبل البحث عن مكاسب جديدة ، لاسيما وقد بات هذا ظاهرا في امتنا.

# دعوة العوام والغافلين هي في متناول الجميع ، كل يستطيع ان يدعو ، سواء المستكثرين من العلم ، او المستقلين منه ممن وهبهم الله الإستقامة ، وسواء الغني ام الفقير.
واكثر ما سيقوي الداعي هو حركته الميدانية والتي ستعلمه اشياء لم يكن ليتعلمها لا من كتاب ولا من معلم.

التعريف بالمصطلحات:
# العصاة : جمع عاصي
وهو الذي اشتهر بكثرة معاصيه ومخالفاته الشرعية، واحيانا يكون من اهل الذكر ولديه علم وفير في الدين.
# الغافل : وهو قليل الذكر ، وقد يكون مشهورا بالمعاصي او لا يكون
# العامي : جمعه عوام ، وهم قليلوا العلم الذين على فطرة الإسلام ، قد يكون احدهم غافلا او عاصيا وقد يكون ملتزما.
# الداعي : وهو القائم بتبليغ دين الله ، والاسم الصحيح (داعي) وليس (داعية) لأن الله سمى رسوله صلى الله عليه وسلم ((وداعيا إلى الله بإذنه)).

المبادئ التي تنبني عليها دعوة العصاة والغافلين والعوام:
# ان يعلم الداعي إلى الله ان اكثر مستفيد من الدعوة إلى الله هو الداعي نفسه ، فلا توجد وسيلة تضاهي الدعوة إلى الله في اصلاح الإنسان نفسه ، فالهم الذي في صدره والمواعظ التي تلقى على لسانه وحركة اقدامه هي حفاظ له من الإنحراف والإنتكاس بإذن الله.
كما ان دعوة الغافلين والعوام قد كفي فيها الداعي مؤنة الإخلاص.

# ان يعلم الداعي ان دعوة العوام والعصاة لا تقوم على اسلوب علمي في الاساس ، بل على اساسها هو اسلوب التلطف وحسن المعاملة ، فلهذا لا يحاول الداعي اقامة الحجة على هذا النوع من المدعوين ، بل يهتم للتلطف وملامسة عاطفته وكسب قلبه.

# ان يعلم الداعي ان الهادي هو الله ، فإن الرسل جميعهم قاموا بواجب الدعوة إلى الله ، غير انه يوم القيامة يأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ، ويأتي النبي وليس معه احد ، فنبذل السبب وهداية القلوب بيد الله.

# متوسط مدة دعوة الشخص الواحد هي عـام كـامـل ، فلا يستعجل الداعي ولا يتململ.

# الدعاء للمدعو ، في السجود ، وبين الاذان والاقامة ، وفي قيام الليل ، وسائر الاوقات ، فمن لا نصيب له من الدعاء كمن يعتمد على حوله وقوته في هداية الناس.





المفاهيم العامة والوسائل والمهارات:



# يتسائل الشخص كيف اقوم بدعوة شخص غافل او عاص ، هل اهديه شريط ، ام كتاب ، ام اوجهه إلى موقع الكتروني ، ام آخذه إلى محاضرة ، ام انكر عليه المنكرات ، أم آخذه إلى المقبرة حتى يتأثر برؤية القبور ويتعظ؟ أم ماذا؟
إن هذه الاساليب لها دور ناجح ، ولكنه مع شريحة معينة من الناس ، ولا يمكن الإعتماد عليه كثيرا في دعوة العوام والعصاة ، فبعضهم قد لا يزيده ذلك إلا نفورا عن الدين وقسوة في القلب ، ، وقد تهديه شريطا دينيا فيسجل عليه مقاطع اغاني.
فهذه الاساليب المذكورة ملحقة تابعة ، ولكن الاسلوب الاساسي هي مخالطة الناس ومعاملتهم بالحسنى ، وذلك له وسائل وادوات واساليب الإحتكاك بالناس بغية دعوتهم ، وهذا ما سيتضح في النقاط الآتي ذكرها.

بيئة الدعوة:
# إذا كنت تسكن بلدا ما او قرية فإن المستهدفين بالدعوة هم:
ـ زملاء العمل
ـ الاقارب
ـ الاصدقاء
ـ الأهل: اهم واخطر مجال للدعوة.
ـ الجيران: وهم اوسع الاصناف وعليه صلاح المجتمع.

# سبل مخالطتهم:
ـ مجالستهم والتفاعل معهم في اماكن وجودهم
ـ زيارتهم في بيوتم ومجالسهم ودواوينهم واستراحاتهم
ـ استزارتهم إلى بيتك

# المراحل:
مراحل الإجتهاد على الشخص خلال دعوته هي:
ـ المرحلة التأليفية:
لا تتحدث فيها بأي كلام ديني مع الشخص المدعو ، فقط تأليف قلب ، وتحرص فيها على ان يستزيرك هو في بيتك ، لأن ذلك اسهل عليه واقوى لك

ـ مرحلة التذكير:
وهي بعد حدوث الالفة والمحبة ، حيث تتحدث في رجاء الله وسعة مغفرته وفضائل الاعمال الصالحات ، وعن عظمة الله والجنة

ـ مرحلة الإنكار:
حيث تتحدث فيها عن عقاب الله وناره ، وتنصحه بترك ما عليه من معاص ، وفي هذه المرحلة يمكنك ان تهديه كتابا او شريطا .. الخ

ـ المرحلة الهجران:
فتهجره إلا لإنكار المنكر او ان يزورك هو في بيتك.

معرفة مبادئ الإسلام الاساسية:
# من لا يعرف مبادئ الإسلام الاساسية فليس قادرا اصلا على الدعوة إلى الله ، ومعرفة مبادئ الإسلام لا تتطلب الكثير من الوقت، وقد لا يستغرق معرفتها اكثر من ثلاثة ايام.
# مبادئ الاسلام هي معرفة معنى الإسلام واركانه ، ومعرفة الإيمان واركانه ، ومعرفة الكبائر ، واهم الاعمال الصالحات.

# افضل مرجع موسع هو كتاب "منهاج المسلم" لأبي بكر الجزائري

# لابد للداعي ان يكون له حظ من طلب العلم الشرعي ، فالمتحرك في الدعوة إلى الله سيتقوى كثيرا بازدياد علمه، بل ان الشخص قد يواجه بعض اهل البدع الذين من السهل هدايتهم ، ولا يتطلب ذلك سوى شيئا من العلم والادلة، وسيواجه الكثير من التساؤلات الحاسمة في هداية الناس ولا تحتاج إلا معرفة لا تتطلب التعمق بالضرورة.

# طلب العلم له سبل كثيرة ، منها الدراسة عند شيخ ، او سماع المحاضرات والدروس المسجلة ، او قراءة الكتب ، او الاستماع إلى المحطات والاذاعات الدينية .. الخ
فيختار الداعي احسنها وايسرها له حسب حاله وظروفه.

المجاهرة بشعائر الاسلام:
مالم يقم الداعي إلى الله بالمجاهرة بشعائر الإسلام ومظاهره فلن يكون لدعوته اثر يذكر.
فأولها واهمها هو المظهر ، بإطلاق اللحية وتقصير الثوب وارتداء الملابس الإسلامية وكل ما يدل على التدين (السواك ، ... الخ)
فهذه لوحدها تعتبر كافية بإذن الله ليقوم الداعي بالدعوة إلى الله.
والثانية هي المجاهرة ببعض العبادات حتى تفشو في المجتمع ويجد الناس لهم مثالا في ادائها ، وليحذر الداعي من بعض الدعوات الخبيثة التي ترغب بإخفاء العمل الصالح مطلقا بحجة صيانة الإخلاص ، فليس ذلك من تعاليم دين الله ولا يقتضي المصلحة ، بل الحق ان يظهر المسلم شعائره ويجاهد نفسه على الاخلاص فيها ، ومالا حاجة لإظهارها يجعلها خفية.

الاخــــــــــــــلاق:
# اعظم واهم سبب في الدعوة عموما ، وفي دعوة العوام والعصاة على وجه الخصوص

# تتأسس الدعوة إلى الله بالشعور بالرحمة لكل الجنس البشري ، وبغية ان يسيروا في الطريق الحق.

# لا يكون الداعي إلا لطيفا مبتسما هادئا في التعامل مع خلق الله

# التواضع الشديد ، فيجلس مع الضعفاء ، ويقبل رؤوس الكبار ، وينزل بنفسه إلى كافة طبقات المجتمع ، ولا يتحدث عن نفسه بعجب ، ولا يرى انه افضل من خلق الله ، ويعترف بخطأ وتقصيره إذا اخطأ.

# العفو عن الإساءة ، وعدم تلقيها ببغض او حقد او رغبة انتقام ، بل يحتسب ذلك عند الله

# الرد على الإساءة بالإحسان ، وهي اداة الهداية المؤكدة ، فإن من اساء إليك فقد اهداك قلبه على طبق من ذهب ، ذلك إذا احسنت اختيار الطريقة التي ترد بها بالإحسان إليه

# الصلة ، فمهما اظهر لك من عدم الرغبة في مجالستك او مخالطتك او مزاورتك او التحدث معك فلا تقابل ذلك بالقطيعة ، بل استمر في الوصل والزيارة ، والقلوب تتقلب ، فستجده يوما ما هو من يبحث عن صلتك بعد ان كان يحرص على قطيعتك

# بذل المعروف : وذلك بالإكرام والهدية والمساعدة والخدمة لمن يحتاج ذلك

# ليعلم الداعي ان سوء الخلق قادر على صرف اناس ايمانهم يوازي ايمان الصحابة عن دين الله ، فكيف بالعوام والعصاة والغافلين ، وذلك ما بينه الله تعالى بقوله : ((ولو كنت فضا غليظ القلب لا انفضوا من حولك))، فالمخاطب هو النبي والذين حوله هم الصحابة الذين قلوبهم اطهر من ماء السماء ويصدقونه في اخبار الغيب قبل نزولها، إلا انه لو كان فضا جافيا في التعامل معهم لنفروا منه وتركوه.

اصول الزيارة الدعوية:
# إذا حددت شخصا فلابد من زيارته في بيته او مكان جلوسه

# إذا طرقت الباب فيجب ان تتنحى عنه يمينا او شمالا حتى لا تكشف عورة البيت

# السلام والإبتسام والبشاشة واخباره انك اتيت تزوره لتسلم عليه ، حتى لا يظن ان لك مقصدا آخر.

# إذا كان مشغولا او ابدى بتلميحاته عدم رغبتك في دخول بيته فلا تتعنت ، لأن ذلك سينفره ، بل حافظ على ابتسامتك واخبره انك فقط اتيت لتسلم عليه ، ثم عد من حيث اتيت بنية العودة إليه مرة اخرى

# إذا قبل دخولك فلا تدخل مباشرة ، بل انتظر في الخارج ، فقد يكون في مجلسه ما يحرجه ، كأن يكون غير مرتب او هناك منكرات يخجل منها ، هكذا حتى يقول لك ادخل

# الدخول بغض البصر ، وتجلس حيث اجلسك ، او تجلس في مكان لا يكشف عورة البيت ، واحذر ان تغير شيئا ، كأن تشغل المكيف او تطفئ التلفاز ، أو تغير اتجاه الوسائد والفراش ، فإن هذا فيه شيء من الجرأة المنفرة.

# ثم التحدث معه في المباحات وبكلام لطيف ، والمداعبة والمزاح في حدود الادب والشرع ، وان يستحضر الداعي ان يكون كلامه او عدم كلامه بما يؤلف قلب صاحب البيت.

# احذر من :
ـ الجدل : فلا تدخل فيه بتاتا في اي موضوع مهما كان الامر ملحا ، فإن الداعي الذي يدخل في الجدل حتى وان كانت حجته قوية فهو داع فاشل
ـ الحديث في السياسة: حتى وان استحبه صاحب البيت وكان لديه ميول سياسية ، لأنه في المرة القادمة سيشعر بالخوف من الداعي وجرائر استقباله في منزله ومراقبة الاجهزة الامنية.
ـ الكلام عن المنكرات المنتشرة في المجتمع : هذا لن يزيد الامر إلا سوءا ، بل انه نشر للمنكر بطريقة خفية.

# في الزيارات الاولى يجب الحذر من انكار المنكرات او النصح بأي نصيحة او التنبيه لعمل صالح او ترك محرم ، فإنه يترك هذا الامر للمراحل الآتية.

# يجب ان لا تكون الزيارة طويلة ولا قصيرة.
وافضلها هو اربعون دقيقة ، لا ترفض فيها اي ضيافة تقدم لك

# ثم تقوم من عنده وتستزيره دون ان تلزمه بموعد.

# تعاود زيارته بعد فترة لا تقل عن 15 يوما ولا تزيد عن 25 يوما ، وبنفس الطريقة المذكورة آنفا.

# في الزيارات الاولى يمكنك استخدام الاتصال بالهاتف لتحديد موعد للزيارة ، اما في المراحل التالية ، فقد يتجاهل اتصالك ولا يرد ، لذا دع عنك استخدام الجوال واعتمد بعد الله على طرق بابه

# المراحل :
ـ تنقسم المراحل إلى :
مرحلة تأليف
مرحلة تذكير
مرحلة امر بالمعروف ونهي عن المنكر
مرحلة هجران
ـ المرحلة الاولى قد تستغرق عدة اشهر ، وعلى ضوء نجاحها تنجح المراحل الباقية، بل انه إذا احكم عملها وكانت بلطف شديد وتمكن الداعي من كسب قلب المدعو فإن هدايته واستقامته تكون في هذه المرحلة دون الحاجة إلى اللجوء إلى المراحل التالية

# اجعل هدفك ان يزورك هو في بيتك ، لأن ذلك اسهل عليه وافضل لك
فإذا زارك فلا تجمع له شبابا ملتزمين لمجالسته ، فإن ذلك يجعله يشعر بأنه شاذ عن هذا الوسط ، مما قد يؤدي إلى نفوره ، فقط اجلس معه لوحدكما او من جاء مصادفة.

# ملاحظة مهمة:
إذا كان الشخص قد يؤثر عليك سلبا فيسبب لك انتكاسا او شبهات فاحذر من مخالطته وابحث عن غيره فإن باب الدعوة واسع واصناف الناس كثير ، واجعل علاقتك معه علاقة امر بالمعروف ونهي عن المنكر

الحديث والخطابة الدينية:
# وهذه من ضروريات الداعي
والمقصد : كيف تتحدث مع شخص ما بحديث ديني مؤثر.

# لابد ان يكون للشخص حظ من طلب العلم وسماع المحاضرات والخطب وقراءة كتب المواعظ ، ومع الحركة الدعوية سيجد نفسه صار متحدثا بتلقائية

# الحديث الديني يخضع ايضا للياقة والتطور ، فمع الوقت سيجد الداعي نفسه صار قادرا على التحدث لفترات اطول من ذي قبل ، وبأسلوب ابلغ واروع

# يحرص الشخص في البداية على التحدث الديني مع افراد لا يخجل منهم ، ولا يستعجل بالخطابة على العموم (في المساجد والمجالس العامة)

الجرأة وتجاوز الشعور بالخجل:
# لا شك ان الدعوة إلى الله يعتريها من الخجل ما يعتريها ، وهذا من الإبتلاء واختبار الإخلاص ، فإن البعض يترك العمل خجلا من الناس ، وهذا قلبه اساسا لم يعرف الإخلاص لله ، بل هو يبتغي المدح والظهور بالصورة الحسنة في اعين الناس ، والدعوة إلى الله لا توفر له مبتغاه وفقا لنظرته القصيرة المجردة

# وهناك من الناس من هداهم الله إلى التعامل مع الله وابتغاء وجه الله تعالى ، فرفع الله ذكرهم وزينهم في اعين الناس في مواضع تجلب الإحراج.

# النفس لن تبقى خجولة على الإطلاق ، فالخجل سيزول لا محالة مع الوقت شيئا فشيئا إذا استمر الداعي في جهده

# على الداعي ان يبدأ دعوته بالتدريج حتى لا يتصادم بأشد مقامات الخجل فينتكس ، يبدأ بالمخالطة المجردة واظهار الاخلاق الحسنة ، ثم يتطور بأن يزور الناس في مجالسهم وبيوتهم ، ثم بعد ذلك يتحول إلى التحدث مع افراد معينين ، فلا يجد مع الوقت نفسه إلا وهو قادر على الخطابة امام جموع غفيرة من الناس.

الإستزارة:
# الاداة الفعالة للداعي ، وهي ان تجعل المدعو يزورك في بيتك ويجلس في مجلسك ، فبهذا تفتح بيتك فيكون منار هداية

# يغلب على الناس انهم يحبون ان يزوروا غيرهم لا ان يزاروا في بيوتهم ، والاستزارة هي استغلال لهذا العنصر المهم

# احذر من البذخ في الضيافة ، فإن هذا ليس من الدعوة إلى الله ، بل كن مقتصدا وتكون ضيافتك من اوسط ما يقدم الناس.

التجول على الاقدام:
# من ضروريات الداعي إلى الله ان يتجول على اقدامه في الحي الذي يسكن فيه

# في هذا مجاهرة عظيمة بالدين ، وفيه ان الحي سيألفون الداعي ويتعرف على من لم يتعرف عليهم ، ويعرف خبايا الحي واماكن التجمع

# على الشخص ان يتجول على قدمه على الأقل مرة في الأسبوع ، يتقيد فيها باللباس الاسلامي ، ويغض البصر ، ويسلم على من عرف ومن لم يعرف ، ويكون بشوشا لدى اي لقاء ، ومن امكن التحدث معه فهذا حسن

# مع تكرار التجول لعدة اشهر سيجد الشخص انه الف الحي والفوه وتعرف على اناس لم يكن يعرفهم ، وصار بالإمكان زيارة من لم يكن يعرفهم

دعوة الاهل:
# الاهل هم اولى الناس واسهل الناس ، فمن كان له زوجة وابناء فليجعلهم اهم اولياته في الدعوة ، ومن كان له والدان واخوة يسكن معهم في نفس البيت فليجعل جهده عليهم

# ترتكز دعوة الاهل على هذه الجوانب:
ـ التلطف في المعاملة ، والتواضع والمعاشرة بالحسنى
ـ اقامة الاوامر المتروكة والبعد عن المحرمات التي يقوم بها اهل البيت
ـ اقامة حلقة تذكير ، وهي اهم نقطة، وذلك ان تكون يومية ، وتكون مادتها هي ما قال الله وما قال رسوله.
ـ تعليم الاطفال وتحفيظهم القرآن وتدريسهم العلوم الدينية
ـ السعي في ترفيه البيت وترتيب النزهات لهم ، وشتى السبل التي تدخل السرور عليهم





الشروع في العمل الدعوي


كيف تبدأ بتنظيم عملك الدعوي:
ـ انت بحاجة إلى دفتر صغير لتسجيل الافراد والانشطة الملاحظات والمقترحات
ـ قم بتسجيل اسماء كل من تعرفهم في حيك وااصدقاءك وزملاءك ومن يمكنك ان تجتهد عليهم ، وسجل ايضا المجالس والدواوين والاستراحات التي يمكنك زيارتها.
ـ اكتب عند كل فرد سبل مخالطته ، وسبل الإجتهاد عليه
ـ واكتب ملاحظاتك حول طبيعة الشخص وكم تستغرق كل مرحلة
ـ كلما تعرفت على شخص فقم بإضافته بنفس الاسلوب السابق
ـ لابد من تحديد موعد من اليوم يمكنك فيه زيارة الناس ، وكم عدد الذين تستطيع زيارتهم في اليوم
ـ حدد يوما من الاسبوع او يومين للتجول على الاقدام في الحي
ـ حدد موعدا من اليوم لإقامة حلقة تذكير وتعليم لأهلك
ـ وقم بترتيب مجلسك بحيث يكون جاهزا لتستقبل فيه الزوار
ـ اجعل يوم الجمعة (ان كان يناسبك) خاصا بالعبادات وصلة الأرحام وترفيه الاهل.

العبادات اليومية:
# لابد للداعي من المحافظة على مجموعة من العبادات الضرورية لا يتركها ابدا ، لأنه إن تركها لن يلبث ان تسقط قواه ، وقد يؤدي ذلك إلى انحرافه في الدعوة فيصبح داعيا إلى باطل.

# هذه العبادات هي :
ـ الصلوات الخمس جماعة مع الاذكار والسنن الرواتب ، وليحرص اشد الحرص ان لا يكبر الإمام إلا وهو واقف في الصف
ـ اذكار الصباح والمساء ، وان لا يخرج من المسجد قبل انهائها ، ويحرص على وجه الخصوص على : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة في اليوم
ـ قيام الليل مع الدعاء ، ولو ان يقوم بركعتين خفيفتين ، سواء اول الليل ام اوسطه ام آخره
ـ تلاوة ما تيسر من القرآن كل يوم ، وافضله جزء في اليوم ، على ان لا يقل عن نصف جزء في جميع الاحوال
ـ جلسة مع النفس ، يخلو فيها بنفسه فيحاسبها على اعمالها الصالحة وتقصيراتها ، ويتوب إلى الله من تقصيره ، ويتفكر في عظمة الله ، وفي الموت ومواقف الدار الآخرة والجنة والنار.

هذا ما تيسر التطرق إليه وذكره ، ونسأل الله التوفيق والسداد للجميع

Zayed
01-10-2014, 11:15 PM
بارك الله فيك على الطرح القيم ،،،

المعوق
01-11-2014, 09:26 AM
جزاك الله خير الله يسلمك مشكور على المرور

فيلسوف ..!
01-11-2014, 01:17 PM
جزاك الله الف خير .

المعوق
01-11-2014, 07:41 PM
الله يسلمك مشكور على المرور

almuhm
01-12-2014, 07:41 AM
ربي يعافيك على هالطرح

المعوق
01-12-2014, 12:32 PM
الله يسلمك مشكور على المرور العسل نورت تحياتي