عيسى العنزي
12-06-2021, 10:16 PM
يواصل مهرجان الكويت المسرحي الـ 21 تقديم عروضه المسرحية بحضور جماهيري لافت للنظر، وهذا دلالة على تعطش الجماهير للعروض المسرحية الجادة والنوعية التي تقدم في المهرجانات، خصوصا أن هذه الدورة أقيمت بعد توقف قسري بسبب جائحة كورونا.
وبعد عرض فرقة مسرح الشباب مسرحية «زهور القبور» من تأليف وإخراج فيصل العبيد، ومن بطولة الفنانين سماح وعبدالله التركماني وحصة النبهان، تأكد عشاق المسرح ومتابعو المهرجانات ان هذه الدورة «مو هينة» لما يتواجد فيها من شباب مشاركين يحملون العديد من الأفكار والرؤى الإخراجية في عروضهم المسرحية.
عرض «زهور القبور» أثار الجدل في نفوس الحضور الذي تابعه على خشبة مسرح الدسمة لأنه طرح جدلية المسافة ما بين الحلم والواقع، القلب والعقل، الإجبار والاختيار، الأمل واليأس، صراع المتضادات بين الذكريات والحاضر، قيم ومعان فلسفية استعرضها العبيد من خلال عمل ثقيل يزخر بالعديد من المعاني والمعاناة التي جسدها أبطال المسرحية سماح وعبدالله التركماني وحصة النبهان بمهارة وذكاء ومن دون ابتذال حتى وصلوا الى الذروة لتوصيل فكرة المسرحية الجدلية.
وعلى الرغم من طول مدة العرض الا ان المخرج فيصل العبيد كان مسيطرا على أدواته واستطاع توظيفها بشكل صحيح وبدت للمتلقي كلوحة عنوانها التناغم بين عناصر السينوغرافيا التي صممها محمد الرباح، والاضاءة التي صممها عبدالله النصار والأزياء التي صممها فهد المذن لتعبر عن الحالة النفسية للممثلين ولتصبح جزءا من الفعل الدرامي، بينما أضفى تقسيم المسرح لمستويين بعدا جماليا لا مثيل له، ناهيك عن الموسيقى التي ألفها خصيصا وليد سراب لهذا العمل، والتي جاءت متماشية مع رتم المسرحية وأحداثها.
«الطابور السادس»..يستحق الاحترام
من جانبها، قدمت فرقة المسرح الشعبي عرضا مسرحيا يستحق الاحترام والتقدير لمن شارك به ألا وهو عرض مسرحية «الطابور السادس» الذي وقفوا الجمهور في مسرح الدسمة لتحية فريق عملها الذي كان بقيادة المخرج علي البلوشي.
«الطابور السادس» الذي كتبته فاطمة العامر منذ عشر سنوات وطوال هذه الفترة ظل حبيس الأدراج حتى قرر المخرج علي البلوشي إخراجه وتقديمه لجمهور مهرجان الكويت المسرحي في دورته الجديدة.
في «طابور» فاطمة العامر عرفنا نحن كبشر أننا مزيج من الإنس والدمى، فمنا من هو خائن للشعب ومن هو خائن للدين وبيننا خائن الصديق وخائن الألم، شخوص المخرج علي البلوشي كانت دمى بوجوه كريهة مقيتة تعكس سواد ما في قلوبهم من ماض سحيق ومقرب خلقا وأخلاقا.
في لحظة الاعتراف كشف كل من ادوارد وصوفي وجون وباولو عن حقيقة كل نفس منهم، فهم خلاصة القبح والخيانة، وهم رموز الكراهية والحقد والتزوير، شهد الكلب «بامسي» على كل تصرفاتهم، ولو كان لسانه ينطق لنطق بهول ما فعلوه، فهم لم يكونوا سوى بشر في هيئة دمى، ودمى تخفي بشرا.
تعامل المخرج علي البلوشي مع النص بطريقة ذكية لأنه كان يستوعب ما يتضمنه النص من قضايا حساسة، حيث استطاع من خلال ممثليه يوسف البغلي وسالي فراج وعبدالله الحمود ومحمد الشطي وماجد البلوشي توصيل فكرة النص، والذين أظهروا كل ما في جعبتهم بطريقة جميلة وواعية فاستحقوا التصفيق الكبير من الجمهور الغفير.
الليلة.. «المشنوق الذي ضحك» لفرقة المسرح العربي
تعرض فرقة المسرح العربي على خشبة مسرح الدسمة الليلة مسرحيتها «المشنوق الذي ضحك» من إعداد وإخراج أحمد البناي ومن تمثيل فاطمة الطباخ وسامي بلال ومبارك سلطان وفهد الخياط وآخرين، وهي من المسرحيات الرسمية المتنافسة على جوائز مهرجان الكويت المسرحي بدورته الـ 21 والدعوة عامة
وبعد عرض فرقة مسرح الشباب مسرحية «زهور القبور» من تأليف وإخراج فيصل العبيد، ومن بطولة الفنانين سماح وعبدالله التركماني وحصة النبهان، تأكد عشاق المسرح ومتابعو المهرجانات ان هذه الدورة «مو هينة» لما يتواجد فيها من شباب مشاركين يحملون العديد من الأفكار والرؤى الإخراجية في عروضهم المسرحية.
عرض «زهور القبور» أثار الجدل في نفوس الحضور الذي تابعه على خشبة مسرح الدسمة لأنه طرح جدلية المسافة ما بين الحلم والواقع، القلب والعقل، الإجبار والاختيار، الأمل واليأس، صراع المتضادات بين الذكريات والحاضر، قيم ومعان فلسفية استعرضها العبيد من خلال عمل ثقيل يزخر بالعديد من المعاني والمعاناة التي جسدها أبطال المسرحية سماح وعبدالله التركماني وحصة النبهان بمهارة وذكاء ومن دون ابتذال حتى وصلوا الى الذروة لتوصيل فكرة المسرحية الجدلية.
وعلى الرغم من طول مدة العرض الا ان المخرج فيصل العبيد كان مسيطرا على أدواته واستطاع توظيفها بشكل صحيح وبدت للمتلقي كلوحة عنوانها التناغم بين عناصر السينوغرافيا التي صممها محمد الرباح، والاضاءة التي صممها عبدالله النصار والأزياء التي صممها فهد المذن لتعبر عن الحالة النفسية للممثلين ولتصبح جزءا من الفعل الدرامي، بينما أضفى تقسيم المسرح لمستويين بعدا جماليا لا مثيل له، ناهيك عن الموسيقى التي ألفها خصيصا وليد سراب لهذا العمل، والتي جاءت متماشية مع رتم المسرحية وأحداثها.
«الطابور السادس»..يستحق الاحترام
من جانبها، قدمت فرقة المسرح الشعبي عرضا مسرحيا يستحق الاحترام والتقدير لمن شارك به ألا وهو عرض مسرحية «الطابور السادس» الذي وقفوا الجمهور في مسرح الدسمة لتحية فريق عملها الذي كان بقيادة المخرج علي البلوشي.
«الطابور السادس» الذي كتبته فاطمة العامر منذ عشر سنوات وطوال هذه الفترة ظل حبيس الأدراج حتى قرر المخرج علي البلوشي إخراجه وتقديمه لجمهور مهرجان الكويت المسرحي في دورته الجديدة.
في «طابور» فاطمة العامر عرفنا نحن كبشر أننا مزيج من الإنس والدمى، فمنا من هو خائن للشعب ومن هو خائن للدين وبيننا خائن الصديق وخائن الألم، شخوص المخرج علي البلوشي كانت دمى بوجوه كريهة مقيتة تعكس سواد ما في قلوبهم من ماض سحيق ومقرب خلقا وأخلاقا.
في لحظة الاعتراف كشف كل من ادوارد وصوفي وجون وباولو عن حقيقة كل نفس منهم، فهم خلاصة القبح والخيانة، وهم رموز الكراهية والحقد والتزوير، شهد الكلب «بامسي» على كل تصرفاتهم، ولو كان لسانه ينطق لنطق بهول ما فعلوه، فهم لم يكونوا سوى بشر في هيئة دمى، ودمى تخفي بشرا.
تعامل المخرج علي البلوشي مع النص بطريقة ذكية لأنه كان يستوعب ما يتضمنه النص من قضايا حساسة، حيث استطاع من خلال ممثليه يوسف البغلي وسالي فراج وعبدالله الحمود ومحمد الشطي وماجد البلوشي توصيل فكرة النص، والذين أظهروا كل ما في جعبتهم بطريقة جميلة وواعية فاستحقوا التصفيق الكبير من الجمهور الغفير.
الليلة.. «المشنوق الذي ضحك» لفرقة المسرح العربي
تعرض فرقة المسرح العربي على خشبة مسرح الدسمة الليلة مسرحيتها «المشنوق الذي ضحك» من إعداد وإخراج أحمد البناي ومن تمثيل فاطمة الطباخ وسامي بلال ومبارك سلطان وفهد الخياط وآخرين، وهي من المسرحيات الرسمية المتنافسة على جوائز مهرجان الكويت المسرحي بدورته الـ 21 والدعوة عامة